دخول خريطة الموقع عن الموقع راسلنا بيان الخصوصية Rss
بحث

فقة الصلاةبرامج وأنشطةمكتب الوكيل المساعدإدارات قطاع المساجد

 
خدمات الموقع
روابط هامة
news.png
دليل العمل بالمساجد
mythaq-almasjed.gif
khotba.gif 
manhag.gif
abhass.gif
reaya.jpg
reaya.jpg
MosqeTemplete.gif
TorassyMosqe.gif
   
  Skip Navigation Links  
فقة الصلاة
بحث في " فقه الصلاة"

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، الصادق الوعد الأمين..

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ] [آل عمران:102].

[يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً] [النساء:1].

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً _ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً] [الأحزاب:70-71].

أما بعد،،

فإنَّ مِن أعظمِ العباداتِ في الإسْلاَمِ وأكثرِهَا اتصالاً باللهِ سُبحانه: الصلاةَ، قالَ اللهُ تعالىَ: [وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ] [البقرة:43]. تِلْكُمُ هِي العبادةُ التِي كانَ يفزَعُ إليهَا نبيُّنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم   إذاَ حزَبَهُ أمرٌ، وقُرَّةُ عينهِ إِذَا ضاقَتْ عليهِ المسالكُ: «قُمْ ياَ بلالُ فأَرِحْنَا بالصَّلاةِ». [أخرجه أبو داود].

والصلاةُ فيِ الإسلامِ لهَا المنزلةُ العُلْيا والمرتبةُ السنيَّةُ، فَهِي عمودُ الدِّين وأساس اليقين: «رأسُ الأمْرِ الإسلامُ وعَمودُه الصلاةُ». [أخرجه الترمذي]. فرضَهَا اللهُ علَى عبادِه في أشرَفِ مَقامٍ وأرفعِ مكانٍ، لَيْلةَ الإسراءِ والمِعْراجِ، تنبيهاً علَى شرفِهَا وعلوِّ قَدْرِهَا، قال تعالى: [ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى _ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى  _َفأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى] [النجم: 8 – 10].

والصَّلاةُ صِلَةٌ بينَ العبدِ وربِّهِ، قالَ صلى الله عليه وسلم: «أقربُ ما يكونُ العبدُ مِنْ  رَبِّهِ وهُوَ سَاجِدٌ». [أخرجه مسلم]. وهِيَ مِنْ أكبرِ الأسْبابِ المُعِينَةِ علَى تركِ الفحشاءِ واجتنَابِ المنكَرِ، قال تعالى: [وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ]. [العنكبوت: 45]. والصّلاةُ كَذَلكَ مَجْلبةٌ للرِّزقِ: [وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ] [طه:132]. إنَّها أولُ ما يُسأَلُ عنهُ العبدُ يومَ القيامةِ، فإنْ قُبِلَتْ قُبِلَ سائرُ العمَلِ، وإنْ رُدَّتْ رُدَّ سَائرُ العملِ. وهِيَ: آخرُ مَا أوصَى بهِ النبُّي قال صلى الله عليه وسلم أمَّتهُ وهُوَ علَى فِراشِ الموتِ منادياً: «الصلاةَ الصلاةَ، اتقوُا اللهَ فِيمَا ملكتْ أيمانُكُمْ». [أخرجه أبو داود]. 

إنَّ الصلاةَ غِذَاءُ القلوبِ وزادُ الأرواحِ، فيهَا أُنْسُ المسلمِ وسَلْواهُ، تجلُو صدأَ القلوبِ بأنْوارِهَا وتغيّرُ الوجُوهَ بأسرَارِهَا وآثَارِهَا.

الصلاةُ هي أصْلُ القُربَات وعِزٌ الطاعَاتِ، قال تعالى: [... وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ] [العلق:19] وَقالَ قال صلى الله عليه وسلم : «الصلاةُ خيرُ موضوعٍ، فَمنْ استطاعَ أن يستكْثِرَ منهَا فليستَكْثِرْ». [أخرجه الطبراني]، وقالَ أيضاً: «استقِيمُوا ولَنْ تُحصوا، واعلمُوا أنَّ خيرَ أعمالِكُم الصلاةُ». [أخرجه ابن ماجه]، بل هِيَ: أحبُّ الأعمَالِ إلى اللهِ، فعنْ ابِن مسعودٍ  قالَ: قلتُ ياَ رسولَ اللهِ: أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلىَ اللهِ؟ قالَ: «الصلاةُ علَى وقتِهَا». [أخرجه البخاري ومسلم].

والصلاةُ عبادةٌ عُظْمَى تُكفِّرُ السيئاتِ وتَمحُو الخََطايَا، قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: «أرأيتُمْ لو أنَّ نهراً ببابِ أحدِكُم يغتسلُ مِنْه كلَّ يومٍ خَمْسَ مراتٍ، هلْ يبقَى من دَرَنهِ شيءٌ؟». قالُوا: لا يبقَى مِنْ دَرَنِهِ شيءٌ. قالَ: «فذاكَ مَثلُ الصلواتِ الخمسِ يمحوُ اللهُ بهنَّ الخطايَا». [أخرجه البخاري ومسلم]، وعندمَا ذكَرَ النبُّي قال صلى الله عليه وسلم حُسْنَ الطهارةِ وإسباغَ الوضوءِ قالَ عَقِبَ ذلكَ: «فإنْ قامَ فصلَّى، فحَمِدَ اللهَ وأثْنَى عليهِ، ومَجَّدهُ بالذِي هُو لهُ أهلٌ، وفَرَّغَ قلبهُ للهِ إلاَّ انصرفَ مِنْ خطِيئَتِه كهيئَتِه يومَ ولدتْهُ أمُّه». [أخرجه مسلم]، قالَ ابنْ تيميةَ رحِمَهُ اللهُ: «أكثرُ أحاديثِ النبِّي صلى الله عليه وسلم في الصلاةِ والجهادِ».

إنَّ المسلمَ مأمورٌ بالمحافظةِ علَى الصلاةِ والمداومَةِ علَى أدائِهَا، فلا تَسْقُطُ عنهُ بحالٍ، ولَوْ كانَ حالَ الفَزعِ والقتَالِ: [حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ _ فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ] [البقرة: 238–239].

ومن مأثُورِ الكَلِم عَنْ عُمَرَ الفاروقِ رضي الله عنه وأرضاه أنه كانَ يكتُبُ لأمراءِ الأمصَارِ: «إنَّ مِنْ أهمِّ أمُورِكُم عندِي الصلاةَ، فمنْ حفِظَها وحافظَ عليهَا حَفِظَ دينَهُ، ومن ضيَّعهَا فهُو لماَ سِوَاهَا أضيعُ».

إنَّ مِن أكبرِ الكبائرِ تركَ الصلاةِ تعمُّداً، وإخراجهَا عَن وقتِهَا كَسَلاً، بَلْ لا حظَّ فِي الإسلامِ لمنْ تركَ الصلاَة، فلاَ دِينَ لِمَنْ لا صلاةَ لهُ، قال صلى الله عليه وسلم:«بينَ الرجُلِ وبينَ الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةِ». [أخرجه مسلم]، وقالَ أيضاً: «العهدُ الذِي بيننَا وبينهُم الصلاةُ، فمنْ تركَها فقدْ كفرَ». [أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه]،  يقولُ الفاروقُ عمرُ رضي الله عنه: «لاَ إسلامَ لمنْ لاَ صلاةَ لَهُ». ومِثْلُ هذا مرويٌ أيضاً عَنْ عليِّ بنِ  أبِي طالبٍ t قال عبد الله بن شقِيقٍ: «كانَ أصحابُ محمدٍ قال صلى الله عليه وسلملا يرونَ شيئاً مِنَ  الأعمالِ تركُه كفرٌ غيرَ الصلاةِ».

إنَّ تاركَ الصلاةِ محرومٌ مخذولٌ، مُتوعَدٌ بالهلاكِ والخُسْرانِ قالَ تعالىَ: [فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً] [مريم: 59]. وتأملُوا ملياً فيِ جوابِ أهلِ النَّارِ عندمَا يُسْألوُنَ عنْ سببِ دخولِهَا!!: [مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ _ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ] [المدثر:42].

إِنَّ تركَ الصلاةِ مصيبةٌ عظمىَ ونكبةٌ كُبْرى، بَل فواتُ صلاةٍ واحدةٍ مصيبةٌ تَعْدلُ مصيبةَ فقدِ الأهلِ وضياعَ المالِ، قالَ  قال صلى الله عليه وسلم: «ومَنْ فاتتْه صلاةُ العصرِ فكأنماَ وُتِرَ أهلَهُ ومالَهُ». [أخرجه البخاري ومسلم].

أقِيمُوا الصلاةَ لوقتِهَا، وأسبِغُوا لهَا وضوءَهَا، وأتِّمُوا لهَا قِيامهَا وركُوعَها وسجودَها، تنالُوا خيرَها وتُدرِكُوا بركَتَها، قالَ تعالى: [... وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ... ] [النساء:162].

لتحميل البحث اضغط على هذا الرابط

بحث "فقه الصلاة - للشيخ / كمال درويش"


تاريخ الإضافة: 01/02/2010
المصــدر: مكتب الوكيل المساعد
عدد القراء:
13691 الأرشيف طباعة Rss
 
القائمة الرئيسية