دخول خريطة الموقع عن الموقع راسلنا بيان الخصوصية Rss
بحث

بحـــوثالبحوث والمعلوماتمكتب الشئون الفنيةإدارات قطاع المساجد

 
خدمات الموقع
روابط هامة
news.png
دليل العمل بالمساجد
mythaq-almasjed.gif
khotba.gif 
manhag.gif
abhass.gif
reaya.jpg
reaya.jpg
MosqeTemplete.gif
TorassyMosqe.gif
   
  Skip Navigation Links  
بحـــوث
رسالة في أصول الفقه للإمام العكبري.

talol.gif

رسالة في أصول الفقه للإمام العكبري.

 

الحمد لله رب العالمين، الهادي إلى سواء السبيل، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأكرم البشر، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن علم أصول الفقه من أجلّ علوم الإسلام، فهو علم عظم نفعه وعلا DSC_0442.JPGشرفه، إذ عليه مدار الأحكام الشرعية، وهو المعتمَد لأصحاب التّخريج الذين عنوا بتفريع الأحكام الفقهية، وهو العمدة أيضاً في الاجتهاد؛ من تمرّس به حقا قويت حجّته، وقدَر على الاستنباط والتفريع. وأول من ألّف فيه هو الإمام الشافعي رحمه الله، ثم تتابعت التآليف وأقبل العلماء على التصنيف في أصول الفقه من جميع المذاهب.

وسنتعرف في هذا المجلس – مجلس البشائر- على رسالة في أصول الفقه للإمام العكبري.

قام بوضع الموضوع الشيخ الدكتور / يونس عبدالرب الطلول

DSC_0426.JPG

التعريف بـالإمام (ابن شِهَاب العكبري):

هو الإمام العلامة أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب العكبريّ. من أهل عكبرا (مدينة صغيرة على شرق دجلة بين بغداد والموصل) مولداً ووفاة. ولد سنة 335هـ. طلب الحديث والفقه في صغره وبرع في المذهب. من مصنفاته: رسالة في أصول الفقه، والمبسوط (أحكام الفقه وأصوله)، وله شعر جيد.  كان يُضرب به المثل بحسن كتابته، فقد قال عن نفسه: كسبتُ في الكتابة خمسة وعشرين ألف درهم، كنت أشتري أوراقاً بخمسة دراهم، فأكتب فيها ديوان المتنبي في ثلاث ليال، وأبيعه بمائتي درهم. توفي رحمه الله سنة 428هـ.

التعريف برسالة العكبري (رسالة في أصول الفقه):

تعتبر رسالة العكبري  في أصول الفقه، من أنفس مؤلفات الحنابلة الأصولية؛ لأنها تكون أقدم مؤلفاتهم على الإطلاق. وقد رتّب المؤلف رسالته على مقدمة وستة فصول.

DSC_0439.JPG

وتميزت رسالة العكبري بأنها خلت من المقدمة المنطقية، بخلاف كثير ممن تبعه من الحنابلة وغيرهم، وهذا هو مسلك الأحناف في كتبهم التي تميزت بالفقهية المحضة، حتى أصبحت هي ذاتها كتبا لتخريج الفروع على الأصول. يقول الإمام الشاطبي: "كل مسألةٍ مرسومةٍ في أصول الفقه لا ينبني عليها فروعٌ فقهية أو آدابٌ شرعية أو لا تكون عوناً على ذلك، فوضعها في أصول الفقه عارية".  كما تميزت أيضاً بأنها استوعبت الأبواب الأصولية.

وقد حققت هذه الرسالة وطُبعت في مكتب الشؤون الفنية قطاع المساجد بدولة الكويت  سنة 1427هـ، وذلك بالاعتماد على نسخة بخط علاّمة الكويت الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان (ت 1349هـ) رحمه الله تعالى.

DSC_0457.JPG

 محتوى الرسالة في أصول الفقه:

ابتدأ المؤلف ببيان أحكام الفقه وأنها سبعة أقسام: واجب ومباح ومحظور ومندوب إليه وسنة وصحيح وفاسد.  ثم تناول المؤلف أدلة الشرع في ستة فصول على النحو التالي:

الفصل الأول: الكتاب (القرآن الكريم):

ويشتمل على عشرة أصناف: خاص وعام ومحكم ومتشابه ومجمل ومطلق ومقيد وناسخ ومنسوخ.

فالخاص:  ما وضع لمعنى واحد على الانفراد، كأسماء الأعلام مثل: محمد، ومكة. والعام: ما عمّ شيئين فصاعداً من غير حصر،  مثل: )  إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ( .

والمحكم: ما عرف المراد منه. والمتشابه: ما يحتاج في معرفته إلى تفكر وتدبر.

والمجمل: ما لم يبن عن المراد بنفسه، كقوله تعالى: )وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ‏.( فإنه مجمل في جنس الحق وقدره. ويحتاج إلى دليل يبينه ويفسّر معناه.

والمطلق:  ما دلّ على شائع في جنسه بدون قيد، كقوله تعالى في كفارة الظهار: )وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا( . والمقيد: ما قيد بوصف، كقوله تعالى في كفارة القتل الخطأ: )وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ(.

فهذه الأصناف العشرة المتقدمة هي قواعد أصولية، أي أنّ الأصولي وضعها وبين معانيها، وحدّد بأيهما  يؤخذ عند التعارض. ومن ذلك أنه يعمل بالخاص عند تعارضه مع العام، وبالمبين المفصل للمجمل، وبالناسخ للحكم...

DSC_0459.JPG

الفصل الثاني: السنة(سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم):

وتشتمل على أقسام الكتاب المتقدمة، وتزيد عليه بقسمين، وهما:

1-    فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

2-     الإقرار منه على القول والفعل.

ومثّل المؤلف للإقرار على القول: بقول أبي بكر رضي الله عنه  لماعز: "إن أقررتَ أربعاً رجمك رسول الله". فكان جاريا مجرى قوله صلى الله عليه وسلم : "إن أقررتَ أربعا رجمتُك".  ويمكن التمثيل أيضاً بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم للجارية التي سألها أين الله؟ فقالت: في السماء.

ومثال الإقرار على الفعل: ما وري أن جوارياً من بني النجار كنّ يضربن بالدّف، ويقلن:

نحن جوار من بين النّجار             يا حبّذا محمّد من جـــار .

 ولم ينههم عن ذلك، فدلّ على الإباحة.

الفصل الثالث: الإجماع: 

وهو اتفاق علماء العصر على حكم النازلة. ويحصل بالقول أو بقول البعض وسكوت الباقين. وقد وقع الإجماع في عصر الصحابة في ميراث الجدة.

والإجماع مختص بهذه الأمة، كونها خصّصت بالعصمة لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تجتمع أُمّتي على ضلالة". وشرط المؤلف لصحة انعقاد الإجماع انقراض عصر المجتمعين، خشية أن يرجعوا عن قولهم، وهذا قول الحنابلة وغيرهم، خلافاً لجمهور الأصوليين.

الفصل الرابع: القياس:

وهو: رد الفرع إلى الأصل بعلة جامعة بينهما. وأركان القياس أربعة: أصل وفرع وعلة وحكم. مثل حكم النبيذ، وحكم المخدرات يأخذان حكم  الخمر؛ للعلة المشتركة مع الخمر وهي الإسكار.

وذكر  المؤلف أن القياس نوعان:  واضح وخفي، ثم تحدث عن العلة والاجتهاد في طلبها ومسالكها.

والعلة: هي مناط الحكم، سميت علة لأنها غيرت حال المحل أخذاً من علة المريض؛ لأنها اقتضت تغير حاله.

ثمّ ذكر مفهوم المخالفة وحجيته خلافاً للحنفية وجماعة من الشافعية: وهو تخصيص الشيء بالذكر، فيدل على نفي حكم ما عداه، كقوله عليه الصلاة والسلام: "في سائمة الغنم الزكاة". فدلّ على أن المعلوفة لا زكاة فيها.

كما تناول المؤلف الاجتهاد وشروط المجتهد،  والتقليد وما يجوز فيه التقليد وما لا يجوز.

الفصل الخامس: استصحاب الحال:

وهو الاستدلال بعدم الدليل على نفي الحكم، أو بقاء ما هو ثابت بالدليل، وهو نوعان:

1.  استصحاب براءة الذمة حتى يدل دليل شرعي على الوجوب. كقولنا في الخيل: الأصل براءة الذمة في إيجاب الزكاة فيها، فمن ادعى إيجابها فعليه الدليل.

2.   استصحاب حكم الإجماع.

الفصل السادس: قول الصحابي:

ذكر المؤلف أن قول الصحابي يعتبر حجة وأنه مقدم على القياس خلافاً لأصحاب الشافعي على الجديد.

فهذه خلاصة لما احتوت عليه رسالة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري في أصول الفقه. فرحم الله الإمام العكبري، وجزاه خير الجزاء، ونفعنا بما نقول ونسمع، إنه أكرم من سئل.

 

والحمد لله ربّ العالمين

وصلّى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

                       

إلى اللقاء مع الملتقى الخامس عشر  إن شاء الله عز وجل


تاريخ الإضافة: 25/06/2013
المصــدر: مكتب الشؤن الفنية
عدد القراء:
5793 الأرشيف طباعة Rss
 
القائمة الرئيسية