دخول خريطة الموقع عن الموقع راسلنا بيان الخصوصية Rss
بحث

بحـــوثالبحوث والمعلوماتمكتب الشئون الفنيةإدارات قطاع المساجد

 
خدمات الموقع
روابط هامة
news.png
دليل العمل بالمساجد
mythaq-almasjed.gif
khotba.gif 
manhag.gif
abhass.gif
abhass.gif
reaya.jpg
reaya.jpg
MosqeTemplete.gif
TorassyMosqe.gif
   
  Skip Navigation Links  
بحـــوث
تأملات في حديث

hamen.jpg

تأملات في حديث

( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف)

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه الكريم، أخرج مسلم في صحيحه – باب في الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة بالله وتفويضDSC_0567.jpg المقادير له-  قال مسلم: حدثنا أبو بكر ابن ابي شيبة وابن نمير ، قالا: حدثنا عبدالله ابن ادريس عن ربيعة ان عثمان، عن محمد بن يحيي بن حَبان عن الأعرج عن ابي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل الخير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وماشاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان).

يمكن تناول الحديث من خلال المحاور التالية:-

1-    مدلول القوة وأهميتها في نظر الشرع: أراد النبي صلى الله عليه وسلم بالقوة في هذا الحديث القوة الحسية والمعنوية، قال النووي: (والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداماً على العدو في الجهاد وأسرع خروج إليه وذهاباً في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

قال القرطبي في المفهم على شرح صحيح مسلم: (أي القوي البدن والنفس، الماضي العزيمة، الذي يصلح للقيام بوظائف العبادات من الصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والصبر). DSC_0569.jpg

فمن خلال هذه النقول نجد أن القوة المحمودة في الشرع ينغي أن تكون قوة شاملة في كل مجالات الحياة فلابد لأمة الإسلام أن تكون قوية في مقدمة ركب الحضارات سابقةً ورائدةً في كل ميادينها.

2-    مدلول الضعف ومكانته في نظر الشرع: الضعف المذموم هنا هو ضعف القلب وضعف البدن فإذا ضعف إيمان الإنسان عجز عن قول الحق، وجبن عن تقديم التضحية في سبيل الله، وإذا ضعف بدنه عجز عن القيام ببعض الوظائف الشرعية التي لا يتأتى القيام بها إلا بقوة البدن، هذا الضعف هو ما آل إليه حال الأمة اليوم وقد صدق عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم (وليقذفن في قلوبكم الو هن قالوا وما الوهن يا رسول الله قال: حب الدنيا وكراهية الموت).

فحين تعلقت الأمة بالدنيا وركنت إليها وأحبت الخلود والبقاء على ظهر هذه الأرض استباح الأعداء حريمها وضعفت عن مقاومة خصومها. 

3-    خيرية هذه الأمة: أشار الحديث إلى أن الخير في هذه الأمة باقٍ، رغم التفاوت الحاصل بين أفرادها في الإيمان والعلم والعبادة وغير ذلك، فمنهم الظالم لنفسه ومنهم المقتصد ومنهم السابق بالخيرات بإذن الله، فكل هؤلاDSC_0570.jpgء يشملهم هذا الخير ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وفي كل خير).

4-    أسباب القوة: 

أ‌-       الحرص على النافع: والنافع ينقسم إلى قسمين – نافع في الدنيا : وهو أن تنشغل الأمة بعمارة هذه الأرض من خلال استخراج كنوزها وإقامة العدل فيها والسبح بالعقل البشري في مجالات العلم حتى تكون الأمة شاهدة على عصرها، قال تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً– نافع في الآخرة: وهو أن يحرص المؤمن على العلم النافع وهو العلم المقرب من الله عز وجل، ذلك ما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة بعد وفاته، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا علماً نافعاً، فمن أخذه أخذ بحظ وافر)، كما ينبغي للمؤمن أن يقدم عملاً صالحاً لآخرته، قال تعالى : (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوني يا أولي الألباب).

ب‌-  الاستعانة بالله: إذا استعانت الأمة بربها سهلت عليها عوائق الطريق وكان ذلك حافزاً لها في علو الهمة قال ابو الطيب المتنبي :

وتعظم في عين الصغير صغارها                   وتصغر في عين العظيم العظائم

ومن ثمار الاستعانة بالله حصول التوفيق والتسديد وقد كانDSC_0571.jpg النبي صلى الله عليه وسلم يقول (اللهم بك أصول وبك أجول وبك أقاتل) فلابد من التوكل على الله قبل الشروع في أي عمل وفي وسطه وفي آخره فلا حول ولا قوة إلا بالله .

5-    من مظاهر الضعف :

أ‌-       العجز: وهو أن يكون لدى الإنسان من الأسباب ما يستطيع به أن يتجاوز المرحلة التي هو فيها لكنه ضعيف الإرادة فيجد نفسه في تأخر دائم، قال المتنبي :

ولم أرى في عيوب الناس عيباً                      كنقص القادرين على التمام

والناظر لحال الأمة اليوم يجد أنها تملك من مقومات التقدم والرقي ما يجعلها في مقدمة الركب، لكنه العجز الذي أقعدها عن مواكبة ركب الحضارات.

ب‌-  الكسل: وهو الخمول وتضييع الأوقات في غير ما يجدي، وقد تعوز منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوز بك من العجز والكسل).

6-    أدب التعامل مع أقدار الله :  فقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم من خلال هذا الحديث وجوب مباشرة الأسباب مع توكل القلب على مسبب الأسباب فإذا بذل المؤمن جهده وجاءت النتيجة على خلاف ما كان يتوقع فقد أدى ما عليه ويجب أن يستشعر أن ما حدث قدراً من أقدار الله تعالى، ينبDSC_0574.jpgغي أن يقابله بالتسليم والرضا، ولا ينبغي أن يكون ذلك سبباً في الشعور باليأس والقنوط من النجاح وإنما حافزاً للمواصلة والمحاولة في كل مرة.

     هذه أهم المحاور التي تناولها الحديث، وهو حديث جليل عظيم تحتاج له الأمة في عصرها اليوم وهو عصر الاستضعاف والمذلة أمام الأعداء، فإذا استصحبته خرجت من ورطتها واستيقظت من نومتها ومكن لها في الأرض.

قال تعالى: وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئا

 

إلى اللقاء مع الملتقى السابعإن شاء الله عز وجل


تاريخ الإضافة: 23/01/2011
المصدر: مكتب الشؤن الفنية
عدد القراء:
2962 الأرشيف طباعة Rss
القائمة الرئيسية