دخول خريطة الموقع عن الموقع راسلنا بيان الخصوصية Rss
بحث

 
خدمات الموقع
روابط هامة
news.png
دليل العمل بالمساجد
mythaq-almasjed.gif
khotba.gif 
manhag.gif
abhass.gif
reaya.jpg
reaya.jpg
MosqeTemplete.gif
TorassyMosqe.gif
   
  Skip Navigation Links  
لقاءات
الأخلاق ... وأثرها في قيام الحضارات وسقوطها

مكارم الأخلاق ضرورة اجتماعية  عليها مناط الوجود والتحدي الأكبر لبقاء الدول، ولا يستغني عنها مجتمع من المجتمعات، ومتى فقدت مكارم الأخلاق ، تفكك أفراد المجتمع،وتصارعوا، وتعارضت مصالحهم، ثم أدى بهم ذلك إلى الانهيار ثم الدمار، فجاءت الأخلاق في نظر الإسلام أكثر ضرورة وأهمية، ولهذا جعلها الإسلام مناط الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة، فهو يعاقب الناس بالهلاك في الدنيا لفساد أخلاقهم ، قال تعالى:(ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا ) يسعدنا أن نلتقي فضيلة الشيخ والداعية مجدي محمد يوسف الباحث الشرعي والإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت، ليكون معنا في هذا ا للقاء  حول الأخلاق وأثرها في قيام  الحضارات وسقوطها  ...

  • فضيلة الشيخ – حفظكم الله تعالى - في البداية ماذا عن الأخلاق وهل نحن في حاجة لمدارستها ؟

الحمد لله رب العالمين ، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل وجعلنا خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله والصلاة والسلام على أشرف أنبيائه وخاتم رسله  ، رحمة الله للعالمين ،وحجته على الخلق أجمعين وسلم تسليما كثيرا فالأخلاق في اللغة جمع خُلُق ، والخُلُق: هو السجية والطبع ، وذكر الراغب الأصفهاني : أن الخَلْق أصله: التقدير المستقيم ، وأن الخَلْق والخُلْق والخُلُق في الأصل واحد ، لكن خُصَّ الخَلْق بالهيئات والأشكال والصُّور المدرَكة بالبصر ، وخُصّ الخُلُق بالقُوى والسَّجايا المدرَكة بالبصيرة .

أما تعريف الخلق اصطلاحاً، فهي :( صفة مستقرة في النفس فطرية أو مكتسبة ، ذات آثار في السلوك محمودة أو مذمومة )

ومن البدهي أنه كلما انتشرت الأمراض اشتدت الحاجة إلى علم الطب لمقاومتها ، وإنقاذ الناس من فتكها، وكذلك كلما انتشرت المفاسد ازدادت الحاجة إلى علم الأخلاق ومضاعفة العناية بتهذيب النفوس وصقلها فهو طبها وواصف أدوائها .

ولئن كان الإنسان في حاجة إلى العلوم فهو إلى الأخلاق أحوج لأن ما يصيبه من الظلم وما يفشو بين أفراده من الإجرام منشؤه نقص الأخلاق أكثر من أن يكون منشؤه نقص العلم فإن العلم يخدم الفضيلة والرذيلة على حد سواء أما علم الأخلاق فظهير الفضيلة ، وخصيم الرذيلة .

وعلم الأخلاق من أشرف العلوم وأعلاها قدراً ، وقيمة الإنسان تقاس بأعماله وأخلاقه والنفس البشرية إذا لبست ثوب الأخلاق وتزينت به وتجملت به في كل تصرفاتها جاورت النبيين في جنات النعيم،  لذا فإن للأخلاق في الإسلام منزلة عظيمة تعلم من مبلغ العناية التي عنيت بها في الكتاب والسنة، جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) رواه مسلم

ولقد كانت عناية القرآن الكريم منذ بداية نزوله على نبينا محمد بأمرين:

الأول : تقرير الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له، وغرس عقيدة التوحيد الصافية في النفوس، والتحذير من الشرك والبعد عنه، قال تعالى : (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

الثاني: غرس الأخلاق الفاضلة لتزكية القلوب وتطهير النفوس واستئصال رذائلها والأخلاق السيئة منها، ومن ذلك قوله تعالى: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) [ الأعراف 199 ]

قال جعفر الصادق رحمه الله تعالى : أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية

فهي تعني : أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتقبل الاعتذار، وتتساهل مع الناس، وتترك الاستقصاء والبحث والتفتيش عن أحوالهم، وإذا سفه عليك الجاهل فلا تخاطبه بالسفه، كما قال تعالى: { وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً } [الفرقان:63].

لذا كان من أجل غايات بعثة نبينا محمد إتمام مكارم الأخلاق كما جاء في حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق))

ومن أجل ذلك فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخلاق مقياساً للخيرية فقال : (( إن من خياركم أحاسنكم أخلاقاً )) رواه مسلم

  • هل هناك من سمة بارزة للمنهج الأخلاقي في القرآن الكريم ؟

المنهج الأخلاقي في القرآن مرتبط بجانب العقيدة والعبادة والمعاملات ، والعلاقات الأسرية والاجتماعية والدولية ، والأحوال الشخصية وغيرها ، فالعنصر الأخلاقي سمة بارزة في جميع تلك الجوانب ، تقوم عليه أصولها التشريعية والتهذيبية على السواء وأمثلة هذا في القرآن والسنة لا تحصر ، فكم آية قرنت بين التوحيد والإيمان من جهة ، وبين أنواع من الأخلاق من جهة أخرى ؛ كالإحسان قوله تعالى :( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً ... [النساء الآية (56)]

 وكالبر في قوله :( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ...[ البقرة (57)] .

وهناك آيات وضحت الصلة بين العبادة والأخلاق ، كما هو الحال في الصلاة والزكاة

 قال تعالى:{ إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ }[ العنكبوت :45 ] وقال تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) ومن ذلك أيضاً: ارتباط الصيام بالتقوى التي هي جماع الأخلاق الفاضلة قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) [(58) البقرة] ومثله في الحج وعلاقته بالتقوى وبيان أثر تجنب الأخلاق السيئة في قبول الحج ومغفرة الذنوب .

( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب) [سورة البقرة 59].

وهكذا سائر العبادات وكذا المعاملات والعلاقات ، ترتبط بالمنهج الأخلاقي في القرآن ، وتنطلق من قواعده وأسسه.

كما أن المنهج الأخلاقي في القرآن الكريم ، مرتبط بمقاصد الشريعة وبحفظ الضرورات الخمس التي اجتمعت الشرائع والرسالات عليها ، وهي "الدين والنفس والعقل والنسل والمال" . ذلك أن جميع الشرائع جاءت بمكارم الأخلاق ومحاسن العادات ، مع اختلافها في الفروع والأحكام كما قال تعالى :( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً )

  • لكن فضيلة الشيخ هل الأخلاق تكون فطرية أو مكتسبة ؟

يتبين لنا من خلال دراسة السنة النبوية العطرة أن الأخلاق تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : أخلاق فطرية : أي فُطر عليها الإنسان ، وخلقها الله فيه ،كمن يكون بطبعه كريما وحليما ومن يكون بخيلا وغضوبا كريما ولذلك ينبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا التكوين النفسي فيقول : (( قَالَ تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا )) رواه البخاري .

كما يدل على ذلك أيضا حديث أشج عبد القيس ، فعن أُمُّ أَبَانَ بِنْتُ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ عَنْ جَدِّهَا زَارِعٍ وَكَانَ في وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَعَلْنَا نتبادر مِنْ رَوَاحِلِنَا فَنُقَبِّلُ يَدَ النبي - صلى الله عليه وسلم- وَرِجْلَهُ - قَالَ - وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ ثُمَّ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لَهُ « إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِى عَلَيْهِمَا قَالَ « بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ». قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى جَبَلَنِى عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ. رواه أبو داود

والأخلاق رزق من الله تعالى يأخذ كل إنسان منها ما قسم له فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : ( إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا لِمَنْ أَحَبَّ فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ قَالُوا وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ وَلَا يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيث رواه أحمد

القسم الثاني: أخلاق مكتسبة : يمكن تحصيلها بالتعلم والمجاهدة التمرس  عليها ، دل على ذلك ماروي عن أبي الدرداء رضي الله عنه : (( إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم من يتحر الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه ))  رواه الطبراني في الأوسط وما روي عن أَبي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ رضي الله عنه : (( أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ، سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم)، فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُم، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ )) رواه البخاري .

والنبي (صلى الله عليه وسلم) كان يسأل الله أن يكسبه الأخلاق الحسنة كما كان يقول في دعاء الاستفتاح: ( اللهم اهدني إلى أحسن الأخلاق لا يهدني لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ).

  • هل للجانب الأخلاقي أثر في قيام الحضارات وسقوطها ؟

مما لا شك فيه أن حضارات الأمم تبني بالأخلاق والقيم ، وأن انهيارها مرتبط بالانحلال والانحراف عن منهج الله الواحد الأحد .

ولا يمكن لأي حضارة أن ترتفع بدون الأخلاق وصدق الشاعر حين قال :

وليس بعامر بنيان قوم        ***       إذا أخلاقهم كانت خرابا

والحضارة الإسلامية ما ارتفعت أعلامها في شتى بقاع المعمورة مرفرفة عالية قرونا متعددة إلا لكون العنصر الأخلاقي كان أساسا من أسس مكوناتها  وكثير من الحضارات التي قامت وارتفعت انهارت واندثرت بسبب انحرافها عن منهج الله تعالى ومعاداة رسله ، وإتباع الهوى ، فهناك حضارة عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد ، وهناك حضارة ثمود، وحضارة الفراعنة ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، كل هؤلاء عصوا رسل ربهم وتبعوا أهواءهم فحق عليهم القول فدمروا تدميرا.

وصدق القائل :

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

والحضارة المعاصرة استطاعت أن تطير بالإنسان في الهواء وأن تغوص به في أعماق البحار ووفرت له كل أدوات الترفيه والمتعة واللهو ، لكن كل هذا وقف عند حدود المتعة الجسدية ، والراحة البدنية ، وإشباع الغرائز الجائعة ، والشهوات الجامحة ،  أما ما يخص النفس وتهذيبها والاستعلاء بالقيم والمثل العليا فما زالت الحضارة المعاصرة مفلسة فيه ولم تستطع إسعاد البشرية لأنها حضارة قلما تذكر بالله أو تستعد للقائه أو تشعر بقيوميته  فهي تحمل في طياتها معاول هدمها يقول ابن خلدون في مقدمته: "إذا تأذن الله بانقراض الملك من أمة حملهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طريقها، وهذا ما حدث في الأندلس وأدى فيما أدى إلى ضياعه".

وأدرك هذه الحقيقة أيضًا أحد كتاب النصارى واسمه "كوندي" حيث قال: "العرب هووا عندما نسوا فضائلهم التي جاؤوا بها، وأصبحوا على قلب متقلب يميل إلى الخفة والمرح والاسترسال بالشهوات"، وصدق الله العظيم القائل: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً)[الإسراء:16]

فمن أهم عوامل سقوط بلاد الأندلس هو فقدان العامل الأخلاقي، وقيام العديد من الدويلات الإسلامية المتناحرة المتنازعة التي صورها الشاعر بقوله:

مما يزهدني في أرض أندلس            ***         أسماء معتمد فيها ومعتضد

ألقاب مملكة في غير موضعها           ***     كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد

إن قصة خروجنا من الأندلس لم تكن قصة عدو قوي وانتصر علينا بقدر ما كانت قصة هزيمتنا أمام أنفسنا ‏.‏‏.‏ قصة ضياعنا وأكلنا بعضنا بعضا كما تأكل الحيوانات المنقرضة بعضها بعضا.

ما أشبه الليلة بالبارحة ، فحالنا في هذه الأيام من جهة استعلاء عدونا علينا ، وتمكنه منا إنما هو منا ، " قل هو من عند أنفسكم " ، فقد بعدنا وبعدنا جداً عن ديننا ، وانتشرت رذائل الأخلاق في كثير من المجتمعات الإسلامية ، ويوم أن نعود إلى ديننا سيعود لنا عزنا " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " .

وفي الختام نشكر باسمكم فضيلة الشيخ مجدي محمد يوسف - الإمام والخطيب بإدارة مساجد محافظة حولي، الذي كان معنا في هذا اللقاء حول الأخلاق وأثرها في قيام  الحضارات وسقوطها، ونسأل الله الكريم الوهاب أن يهبنا الأخلاق الحسنة فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو، ونعوذ به من سوء الأخلاق ، كما نسأله تعالى البر والتقوى ومن العمل ما يرضى .. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الكرام ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً  .

 


تاريخ الإضافة: 05/07/2010
المصدر: محافظة حولى
عدد القراء:
9092 الأرشيف طباعة Rss
القائمة الرئيسية