دخول خريطة الموقع عن الموقع راسلنا بيان الخصوصية Rss
بحث

بحـــوثالبحوث والمعلوماتمكتب الشئون الفنيةإدارات قطاع المساجد

 
خدمات الموقع
روابط هامة
news.png
دليل العمل بالمساجد
mythaq-almasjed.gif
khotba.gif 
manhag.gif
abhass.gif
abhass.gif
reaya.jpg
reaya.jpg
MosqeTemplete.gif
TorassyMosqe.gif
   
  Skip Navigation Links  
بحـــوث
الملتقى الخامس من مشروع بشائر

 bashayr5.gif

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تعريف كتاب

(فرائد الفوائد في أحكام المساجد)

المؤلف / محمد بن طولون الحنفي الصَّالحاني الدِّمشقي

  تحقيق: ياسر محمد خير المقداد.

  إصدار :مكتب الشؤون الفنية/في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت.

عدد الأوراق : 126/من القطع المتوسط/ غلاف.

تمَّ الصَّف والطباعة في «دار غراس»؛ الطبعة الأولى: (1429هـ - 2008م).

*أما كلامُنا حول الكتاب فسيكون على ثلاثة محاور:

المحور الأول:المؤلف.

المحور الثاني:موضوع الكتاب.

المحور الثالث: وصف المخطوط ونقد التحقيق.

المحور الأول: المؤلف.

هو العلامة محمد بن علي بن أحمد، المدعو محمد بن علي  بن خمارويه بن طولون الصالحاني الدمشقي الحنفي، الملقب بشمس الدين.1.jpg

 هكذا سَرَدَ نسبَه هو بنفسِه في كتاب له سماه:«الفُلك المشحون في أحوال محمد بن طولون»؛ طُبع في دار ابن حزم بتحقيق محمد خير رمضان يوسف.

لذا آثرنا أن نعوّل في ترجمته على كتابه، وإن كان ترجم له كثيرون.

مولده: ولد بصالحية دمشق من سفح قاسيون، في ربيع الأول سنة ثمانين وثمانمائة تقريباً(880).

طلبُه للعلم:

تعلَّم الخطَّ، ثم حفظ القرآنَ، وصلى به في رمضان سنة سبع وثمانين وثمانمائة، أي كان له من العمر سبع سنين !

ثم حفظ (المختار) في الفقه على مذهب أبي حنيفة رحمه الله.. ثم بعد ذلك اتجه إلى ضبط علوم الآلة فبدأ بأصول الفقه فحفظ فيه ( المنار) للنسفي رحمه الله، ثم في النحو حفظ (الألفية)لابن مالك رحمه الله، والمقدمة الآجرومية، والحدود لأبي عبد الله الأبدّي؛ وفي البلاغة حفظ( التلخيص) للقزويني، ثم في التجويد والقراءات حفظ ( الجزرية)، و(حرز الأماني ووجه التهاني) في القراءات السبع، و(الدرة )في القراءات الثلاث تتمة العشرة؛ ثم في المنطق ( الشمسية)، وفي الحديث ( ألفية العراقي).

ثم عرض جميع ذلك على جماعة من أعيان أهل العلم، من أهل المذاهب، منهم: شيخ الشافعية تقي الدين ابن قاضي عجلون، وشيخ الحنابلة شهاب الدين العسكري، وقاضي قضاة الحنفية محب الدين ابن القصيف، وقاضي قضاة الحنابلة نجم الدين ابن مفلح.

ثم بعد ذلك صارت له رغبة في علم الحديث، حيث يقول رحمه الله: «وفي أثناء ذلك أقبلت بكليتي على فنِّ الحديث الذي باد جماله وحاد عن السَّنن المعتبر عُمّاله».

وأخذ عن خلق كثير؛ وكان له شرف التتلمُذِ على الحافظ المزيِّ ويوسف بن عبد الهادي.

وقد كان رحمه الله ماهراً في النحو، علامة في الفقه، مشهوراً بالحديث، متفنناً في سائر العلوم. فقد كان على طراز الموسوعيين أمثال الحافظ السيوطي رحمه الله.

وقد كان مكثراً من التأليف؛ فكتب بخطه كثيراً من الكتب، حتى عدّ مصنفاته في (الفلك المشحون ) فبلغت (726)مصنفاً، وقد قلتُ في مقدمة الكتاب: هذا مع اعتبار أنه عاش بعد ذِكر إحصائه هذا قريباً من عشرين سنة، فكم كَتَبَ خلالها من الكتب!.2.jpg

وفاته: توفي رحمه الله يوم الأحد حادي عشر أو ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثلاثٍ وخمسين وتسعمئة( 953هـ)؛ عن ثلاثٍ وسبعين عاماً، ودفن في سفح قاسيون؛ ولم يَترُكْ ولداً، ولم يكن له زوجة حين مات.

والقصد من ترجمة المؤلف هو الاستعانة بها على فهم كتابه، فمعرفة شخصية المؤلف العلمية جزء من التعريف بالكتاب؛ إذ يستعان بها على فهم كثيرٍ من الجوانب في كتابه.

- المحور الثاني: موضوع الكتاب:

1- الكتاب يبحث في أحكام المساجد كما يلوح من عنوانه، وإليكَ مسرد موضوعاته:

المقدمة: وجعلها على خمسة فصول:

 الأول:  في فضل المسجد، والثاني:  في  فضل بنائها، والثالث: في فضل حبّها، والرابع:  في فضل السعي إلى المساجد، والخامس: في ذهاب الأرض كلها يوم القيامة إلا المساجد.

ثم وزّع موضوعاته على ما اصطلح على تسميته بالفروع، فذكر ستة عشر فرعاً - هذا على حسب المخطوط الذي بين أيدينا، لأنه سيأتي عند وصف المخطوط أنه ناقص-.

 وقد بحث في هذه الفروع المسائل التالية: تحية المسجد، حكم البصاق في المسجد والمخاط وحرمته، وحكم إعطاء السُّؤَّال في المسجد، وحكم إغلاق باب المسجد، وحكم الغرس في المساجد، وحكم نقش المسجد وتزويقه، وحكم دخول أهل الذمة المساجد، وأحكام الاعتكاف؛ كبيع وشراء المعتكف؛ وغير ذلك في المسجد، وحكم دخول الجنب والحائض المسجد، وحكم بناء المسجد على مقبرة، وحكم وضع الجنازة والنعش في المسجد، وحكم جعل البئر في المسجد، وحكم تخصيص المصلي مكاناً في المسجد يصلي فيه، وحكم مدِّ الرجلين في المسجد، أو وضع إحداهما على الأخرى.

2- طريقة المؤلف في عرض المسائل وتقريرها: 3.jpg

لكونِ الشيخِ حنفيَّ المذهب: فهو يقرّر أولاً مذهب الحنفية، ثم يعرِض للخلاف مع الشافعية والحنابلة، ولم يذكر مذهب مالك رحمه الله إلا قليلاً جداً، وإن كان يكثر من النقل عن القاضي عياض، فهو لا ينقل عنه المذهب.

 ومواضع نقلِه عن الإمام مالك معدودةٌ:

 ومنها: في مسألة ما يُمنع من الصنائع في المسجد، وفي مسألة البصاق في المسجد، وفي مسألة نقش المسجد وتزويقه، وفي مسألة دخول أهل الذمة المساجد نقل عنه في موضعين، وفي مسألة رفع الصوت بالعلم في المسجد، وفي مسألة دخول الجنب والحائض المسجد.

أما طريقته في عرض الخلاف في المذاهب فليست طريقة تقليدية، بل تَنمّ عن حسن فهم وسعة اطلاع، فهو كثيراً ما يحرر القول ولا يَقْنَعُ بمجرّد وجوده في كتاب معين.

ومثال ذلك:في ص37: نقل عن الحنفية أنه يُسنّ لقاصد المسجد أن يُقدّم يمناه في الدخول ويسراه في الخروج، وإن كان لا يدخل بنعله يبدأ بخلع نعله اليسرى؛ ثم اليمنى؛ ويدخل بها حتى تكون اليمنى متأخرة في خلع النعل متقدمةً في دخول المسجد؛ يقول رحمه الله:«كذا رأيته بخط بعض فضلاء الحنفية؛ وفيه تكلّف، فتتبّعتُه من البدائع فلم أرَ فيه إلا أن اليمنى جُعلت للأشياء الغير المستقذرة من الأفعال، واليسرى للمستقذرة منها، بطريق الإشارة والله أعلم».

ومثالٌ آخر ص69: «لما أنكر على بعض من هجم على الإفتاء على مذهب أبي حنيفة فحاد عن الصواب....».

والشيخ قليل الترجيح  إذا عرض لذكر الخلاف.

 وإذا رجّح -وهو قليل- ظهر حسنُ فهمه للدليل وقوةُ حجته.

ومثال ذلك:ص66: عند الكلام على مسألة الغرس في المسجد مِن أنه إبطالٌ لمسجديّته، إذ حكم المسجديّة ثابتٌ له والغرس إبطالٌ له، ثم تكلم على فقه حديث: «ليس لعِرقٍ ظالمٍ حق»؛ فقال:«..ولما تقرر من الأصل الذي لا يُعلم له مخالف: من أن كل صفةٍ منافيةٍ لحكم يستوي فيه الابتداء والبقاء كالمحرمية في باب النكاح، كما تمنع ابتداء النكاح وتمنع بقاءه ولو كانت عارضة عليه بعد ثبوته»، ثم قاس ذلك على مسألة إرضاع الزوجين الصغيرين بالإجماع، ثم قال: «نعم اللهم إلا أن يخرج شيء من هذا بالنص كبقاء الصلاة في حق من سبقه الحدث حتى جاز له البناء...»الخ. 4.jpg

 ويظهر في الكتاب مشاركةُ المؤلف في علم الحديث، فهو لا يذكر حديثاً إلا ويعزوه إلى مصدره، وأحياناً أحكام العلماء عليه صحةً وضعفاً، كما يهتم بذكر الروايات واختلاف الألفاظ، ومثال ذلك: حديث: «من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة» فقد ذكر له تسع روايات بما فيها الشواهد.

كما يتميز  بذكر الفوائد اللغوية.

 ومثال ذلك: عندما تكلم على لفظ: «المثل» في حديث «من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة»؛ قال:«ولفظ المثل له استعمالان: الانفراد كقوله تعالى: ﴿ما نراك إلا بشراً مثلَنا﴾  والمطابقة قال تعالى:  ﴿أممٌ أمثالُكم﴾.

 ومثالٌ آخر: عندما ذكر حديث: «تذهب الأرض كلها يوم القيامة إلا المساجد»؛ قال: «والمساجد جمع مسجد وله مدلول لغة وشرعاً»....فذكر معناه وضبط عينه وذكر ما فيه من اللغات؛ انظر ص: (30-31).

ومن مميزات الكتاب: أنه يهتم بذكر الفرائد والنكت البديعة في معاني الأحاديث:

 مثال ذلك: عندما تكلم على حديث: «من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة»؛ قال: «استشكل بعض الناس(مثله)مع ضمه إلى قوله تعالى﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ فقال النووي: المثلية هنا تحتمل وجهين:أحدهما: بنى له بيتاً في الجنة، فضلُه على ما سواه من بيوت الجنة فضلُ المسجد على بيوت الدنيا. والمعنى الثاني:كقول بعضهم المثلية بحسب الكمية والزيادة بحسب الكيفية، فكم من بيتٍ خيرٌ من عشرة بل من مئة».5.jpg

ومثال آخر: لما ذكر وجه التمثيل في الحديث بمفحص القطاة دون غيرها، قال:«لأن العرب تضرب بها المثل في الصدق، ففيه رمزُ حضٍّ على المحافظة على الإخلاص في بنائه والصدق في إنشائه».

ومثالٌ آخر:  لما تكلم على أنواع التحية والسلام...انظر ص (45).

وبالجملة؛ فإنه تظهر موسوعية الشيخ من خلال كتابه هذا.

- المحور الثالث: وصف المخطوط ونقد التحقيق:

اعتمدت نسخة وحيدة فريدة، وذلك أنها بخط المؤلف نفسه، وهذه ميزة إذا وُجدت في المخطوط أغنت عن طلب غيرها؛ وهذه النسخة من مخطوطات مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم: (79 مجاميع)؛ وهي مصورة عن المكتبة التيمورية؛ إذ هي مظِنة جميع كتب الشيخ رحمه الله.

 وهنا فائدة: فإن مخطوطات الشيخ رجمه الله كلّها بخط يده، وهذا ما يفسّر قلة رواجها والله أعلم.

ويقع المخطوط في (16) لوحة، كل لوحة وجهان، في كل وجه 23 سطراً، مكتوبة بخط النسخ وهو واضح مقروء.

والمخطوط ناقصٌ من آخره، وقد أشرت إلى ذلك في نهاية المخطوط، وبحثت عن الجزء المفقود لكن حالت أمورٌ دون الوقوف عليه كاملاً، ولعل اللهَ ييسّر في طبعة قادمة أن أحققه كاملاً.

وقد أعانني توفّر مصادر الكتاب على ضبط ما أشكل أو كان فيه طمس، وقد خرّجت أحاديثه لكن دون الحكم عليها.

وإن يسّر الله طبعةً أخرى فإني أرجو أن أضيف في التحقيق عزوَ النقول إلى مصادرها، وكذلك الحكم على الأحاديث صحةً وضعفاً.

أشكر الجميع على حسن الإصغاء

هذا ما أردتُ بيانه . . . والله أعلم وأحكم ونسبة العلم إليه أسلم.

 

إلى اللقاء مع الملتقى السادس إن شاء الله عز وجل


تاريخ الإضافة: 12/05/2010
المصدر: مكتب الشؤن الفنية
عدد القراء:
4012 الأرشيف طباعة Rss
القائمة الرئيسية