دخول خريطة الموقع عن الموقع راسلنا بيان الخصوصية Rss
بحث

بحـــوثالبحوث والمعلوماتمكتب الشئون الفنيةإدارات قطاع المساجد

 
خدمات الموقع
روابط هامة
news.png
دليل العمل بالمساجد
mythaq-almasjed.gif
khotba.gif 
manhag.gif
abhass.gif
abhass.gif
reaya.jpg
reaya.jpg
MosqeTemplete.gif
TorassyMosqe.gif
   
  Skip Navigation Links  
بحـــوث
كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

 الملتقى-الثاني.gif

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تعريف كتاب

(كشفُ اللِّثامِ  شرحُ عمدةِ الأحكام)

للإمام شمسِ الدين محمدِ بنِ أحمدَ السَّفَّاريني المتوفى سنة(1188هـ)

 

الحمد لله الذي شرح صدور أهل الحديث لمعرفة الأحكام، ونضَّر وجوههم في القديم والحديث، فصاروا في الملَّة كمصابيح الظَّلام، وأراد بهم خيرP1000989.JPGا إذ فقههم في الدِّين، وألهمهم رشدهم وشحذ منهم الأفهام، وسلك بهم المحجَّة البيضاء، وبتَّك بهم أهلَ البدع، فماتوا غماً وغيظاً، وأرغم منهم المعاطس وعالت بهم الآلام.

وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدا عبدُه ورسولُه،بعثه الله على حين فترةٍ من الرُّسل، ووحشة من الدِّين، وقد طبَّق الكفر الأنام.

أما بعد: فهذا تعريفٌ بكتاب: كشفِ اللَّثامِ شرحِ عمدةِ الأحكام للإمام السَّفَّاريني، والذي قام بإخراجه مكتبُ الشؤون الفنية بوزارة الأوقاف في دولة الكويت، وتمَّ إخراجه في سبع مجلداتٍ كبار، لا يقلُّ المجلد منها عن ستمائة صفحة.

و كما يظهر في عنوان الكتاب، فهو شرحٌ لكتاب عمدة الأحكام فيما اتَّفق عليه الشيخان البخاريُّ ومسلم، للعلامة عبد الغني المقدسي الدمشقي الحنبلي المتوفى سنة ستمائة للهجرة.P1000991.JPG

فنحن إذاً أمام كتابين عظيمين، لعالمين جليلين، ولكي نتعرَّف على كتاب كشف اللثام لا بد من الحديث عن كتاب عمدة الأحكام: ومؤلِّفُه كما ذكرت قبل قليل هو: أبو محمد عبدُ الغني بنُ عبد الواحد الجماعيليُّ المقدسيُّ الحنبليُّ، ولد بنابلس، سنة إحدى وأربعين وخمسمائة للهجرة، كان رحمه الله تعالى كثير العبادة، ورِعاً، متمسكاً بالسنة، يكاد لا يضيِّع شيئاً من زمانه بلا فائدة، روي عنه أنه كان يصلي الفجر، ويلقِّن الناس القرآن، وربما قرأ شيئاً من الحديث، ثمَّ يقوم ويتوضأ ويصلي إلى قبيل وقت الظهر، ثم ينام نومة يسيرة، ثم يصلي الظهر، ويشتغل إمَّا بتسميعِ الحديث، أو النَّسخ إلى المغرب، فإن كان صائماً، أفطر، وإن كان مفطراً صلى إلى العشاء، فإذا صلى العشاء نام إلى نصف الليل، ثم قام يتوضأ ويصلي، وربما توضأ في الليلة سبع مرات، فكان لا تطيب له الصلاة إلا وأعضاؤه مرطبة، ثم ينام نومةً يسيرةً إلى الفجر، وهذا دأبه، و كانت عقيدتُه رحمه الله عقيدةَ السلف، وذلك بوصف الله تعالى بما وصف به نفسَه، في كتابه وعلى لسان نبيه، دون تكييفٍ ولا تمثيلٍ ولا تعطيل.

وله من المصنفات: كتابُ المصباح في عيون الأحاديث الصِّحاح، وكتابُ الذكر، وكتابُ الفرج، وفضائلِ مكة، ومناقبِ الصحابة، والاقتصادِ في الاعتقاد، وسيرةِ النبي  r

أما كتاب العمدة: فيعتبر من أَجود الكتب التي صنفت في أحاديث الأحكام، حيث انتقى المؤلف أحاديثه مما اتفق عليه الإِمامانِ البخاريُّ ومسلم في صحيحيهما إلا في القليل منها ممن انفرد به أحدهما، وقد أجاد فيه وأفاد، وسهَّل على طلبة العلم حفظه ودراسته، حيث إِنه جمع فيه سبعة وعشرين وأربعمائة حديث، ولعله أولُ من نزع إلى هذا النوع من التخريج المجرد عن الأسانيد. P1000995.JPG

وقد بدأ الإمام المقدسي كتابه بحديث عمرَ بنِ الخطاب t إنما الأعمال بالنيات، وختمه بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في بيع المدبَّر.

ونال كتابُ العمدة اهتماماً كبيراً من العلماء فعكفوا عليه شرحاً ودراسةً، قديماً وحديثاً:

فمن شروحه المطبوعة:

1- إحكام الأحكام شرحُ عمدة لأحكام لابن دقيق العيد(ت702هـ)، والمطبوع منه واحد وخمسون ومئتا  حديث، وهو مطبوع في مجلدين في دار الكتب العلمية.

2- رياضُ الأفهام شرحُ عمدة الأحكام للإمام تاج الدين الفاكهاني(ت734هـ)، مطبوع في ثلاثة مجلدات تحقيق د. شريفة العمري.

3- الإعلامُ بفوائد عمدةِ الأحكام لعمر ابن الملقن(ت804هـ)، طبع بتحقيق فضيلة الشيخ عبد العزيز المشيقح في عشرة مجلدات ومجلد فهارس.

4- كشف اللثام للسفاريني(ت1188هـ) وهو كتابنا الذي نحن بصدد التعريف به.

ولا زال العلماء يعتنون بكتاب العمدة ويضعون عليه شروحهم، إلقاءً وتأليفاً، على مرِّ الأيام، ومن هذه الشروح:

1-   شرحٌ للشيخ عبد الرحمن السعدي، طبع في ثلاثة مجلدات في دار النوادر.

2-   تيسيرُ العلَّام شرحُ عمدة الأحكام لعبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام، طبع بدار الفكر في مجلدين.

هذا بالنسبة لكتاب عمدةِ الأحكام أما كشفُ اللثام فصاحبه هو محمد بP1000997.JPGن أحمد بن سالم السفاريني، النابلسي الحنبلي، ولد في سفارين من قرى نابلس سنة أربع عشرة ومائة وألف للهجرة، و رحل إلى دمشق وقرأ على علمائها فقه المذاهب الأربعة. وكان رحمه الله تعالى على عقيدة السلف فكان يقول: اعلم أن مذهب الحنابلة هو مذهب السلف، فيصفون الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله r، من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ ولا تمثيل، فالله تعالى ذاتٌ لا تشبه الذوات، متصفةٌ بصفات الكمال التي لا تشبه الصفات من المحدثات.

وله أبياتٌ بين فيها عقيدته يقول في بعضها:

ألا نحن قوم قد رضينا بكلِّ مــــــا                           أتى في كتابِ الله يُتلى ويُكتـب

ونُوصفُ مولانا الكريمَ بكلِّ مـا                            وصَفْهُ رسولُ الله ذاكَ المقـــــــرَّب

ولكن بلا كيفٍ ومثلٍ لأنَّ مـــن                              يشبِّهْ إله العرشِ بالخلق يكـــــذِب

ونرفض قولَ الملحدينَ وزعمهم                            وعن قولِ أصحابِ الضَّلالةِ نرغبُ

ولا نرتضي ما يزعمُونَ  جميعَـــه                          سوى ما به جاءَ الكتاب المهــــذَّبُ


    ومن مصنفاته: غذاءُ الألباب بشرح منظومة الآداب، وشرحُ الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية، وتحبيرُ الوفا في سيرة المصطفى، والذخائرُ في شرح منظومة الكبائر، والقولُ العليُّ في شرح أثر سيدنا الإمام علي.

وكان سبب تأليفه لكتاب كشف اللثام أن رغب إليه بعض طلاب العلم في وضع شرحٍ لعمدة الأحكام، واعتذر لهم بأنَّ غيره من العلماء شرحه، ولكنهم أصرُّوا على طلبهم وأرادوا أن يبيِّن لهم وجه الدِّلالة من الحديث على الحكم الذي ذكره الحافظ، وبيان اختلاف الأئمة في الأحكام، وتراجم ما وقع في الكتاب من أعلام.

ومنهجه في شرحه:P1000998.JPG

للعلماء في شروحهم لأحاديث الأحكام مناهج عدة، فهناك منهج المحدثين، وهناك منهج الأصوليين، وهناك منهج الفقهاء، وقد جمع الإمام السفاريني بين هذه المناهج، فكان اهتمامه بالجوانب الحديثية ظاهراً واضحاً، وكذلك الجوانب الفقهية، وكان اهتمامه بالجوانب الأصولية أقل ظهورا، وكذلك اهتم اهتماما بالغاً بالجوانب اللغوية، ويمكن أن نقول بأن منهج المحدثين كان أكثر ظهورا من المناهج الأخرى، مع اهتمامه بجميعها، ومن الممكن أن نلخص منهجه في النقاط التالية:

أولاً: بدأ الكتاب بترجمة للإمام أحمد بنِ حنبل رحمه الله تعالى، وترجمة للشيخ عبد الغني المقدسي صاحب العمدة رحمه الله تعالى.

ثانيا: عند دراسته لكلِّ حديث يبدأُ بذكر روايات الحديث الواردة في كتب السنَّة، ويخرِّج الحديث في الغالب من الكتب السِّتة ومسندِ الإمام أحمدَ.

ثالثا: ذِكرُ من روى هذا الحديث من الصحابة، وترجمة الصحابي راوي الحديث.

رابعا: يشير إلى مناسبة الحديث للباب الذي وضعه فيه الإمام المقدسي.

خامسا: يذكر سبب ورود الحديث.

سادسا: يشرح مفردات الحديث، ويُعرب بعض الكلمات، ويضبطُ الألفاظ، والأسماءَ والأماكنَ، وكان يبين اختلافَ المحدِّثين في ضبط ألفاظ الحديث كما في حديث بيع النخل المؤبر. ج4/ص547.

سابعا: يذكر الحكم الفقهي المستفاد من الحديث، فيبدَأُ بذكر مذهب الحنابلة، ويقرر المعتمد عندهم، ويذكر مذاهب الفقهاء الثلاثة، وما قاله العلماء في شروح كتب الحديث كابن حجر والنووي، وكثيراً ما يعول على كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى، ويتوسع بعد ذلك في ذكر أقوال العلماء والمذاهب الفقهية المختلفة.

ثامنا: يذكر في كثير من الأحيان الأحاديث الواردة في فضل ما حُضَّ عليه، في متن الحديث.

أهم المراجع والمصادر التي اعتمدها:

 اعتمد السفاريني كثيرا على شرحِ عمدة الأحكام لابن دقيق العيد، والنكتِ على عمدة الأحكام للزركشي.

ورجع كذلك إلى معالم السنن للخَطَّابي وأكثر من النقل عنه، وكذلك إكمالِ المعْلِم بفوائد مسلم للقاضي عياض، والمُفهِم شرح مسلم لأبي العباس القرطبي.

وفي الرجال كان يرجع كثيراً إلى كتاب الزهر البسام فيما حوP1000999.JPGته عمدة الأحكام من الأنام لمحمد بنِ عبد الدائم البرماوي العسقلاني الشافعي(ت831هـ).

ورجع كذلك إلى كتب شروح الحديث، كشرح صحيح مسلم للنووي، وشروح البخاري. وفي الفقه رجع في كل مذهب إلى كتبه.

 

أهمية الكتاب: تأتي أهمية هذا الكتاب من خلال ما يلي:

1-   أهمية المتن المشروح، فأحاديث هذا الكتاب منتخبة من الصحيحين.

2-   كثرة ما ذكر فيه من مذاهب العلماء وآرائهم، وتحقيقه لمذهب الحنابلة، وذكره الآراءَ العتمدةَ لديهم.

3-   مؤلف هذا الشرح هو الإمام السفاريني الذي تبين لنا من خلال ترجمته طولُ باعه في العلمِ وتمكنه منه.

4-   يعتبر كتابُ السفاريني صفوةً لعددٍ من  شروح كتاب العمدة، وغيره من كتب شروح الصحاح والسنن.

5-   عنايته بروايات الحديث الواحد، مما قد يكون له أثر في اختلاف الأحكام، وهذا بدوره أكسب الكتاب أهمية بالغة.

ما تميَّز به كشف اللثام عن غيره من الشروح:

مما يميز كتاب كشف اللثام عن غيره من كتب شروح أحاديث الأحكام، موسوعية هذا الكتاب، والذي جمع  صاحبه كما ذكرنا في كتابته لهذا الشرح عدة مناهج علمية، فقد راعى الجوانب الحديثية، والجوانب الفقهية، والجوانب اللغوية، ولم يغل أي جانب منها، كما حصل في بعض الشروح، فكان كتابه غنياً بالفوائد الحديثية، والفقهية، واللغوية، والأصولية.

منهج المحقق: P1000986.JPG

1-      اعتمد المحقق على نسخة الظاهرية، وقابل في الجزء الثاني من نسخة برنستون، وسقط من مخطوط الظاهرية شرح الحديث الأول والثاني.

2-       بات أحاديث المتن في رأس صفحة جديدة، حيث أن الشارح لم يثبتها.

3-       اجتهد ما أمكنه في الإحالات، حيث رد الكثير من نقولات السفاريني إلى كتب أصحابها بالصفحة والجزء.

4-       تخريج الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.

5-        وضع للكتاب مقدمة تفصيلية و فهارس عامة.

 

إلى اللقاء مع الملتقى الخامس إن شاء الله عز وجل


تاريخ الإضافة: 15/04/2010
المصدر: مكتب الشؤن الفنية
عدد القراء:
5535 الأرشيف طباعة Rss
القائمة الرئيسية