دخول خريطة الموقع عن الموقع راسلنا بيان الخصوصية Rss
بحث

مساجد الكويت التراثيةبرامج وأنشطةإدارة الشئون الهندسيةإدارات قطاع المساجد

 
خدمات الموقع
روابط هامة
news.png
دليل العمل بالمساجد
mythaq-almasjed.gif
khotba.gif 
manhag.gif
abhass.gif
reaya.jpg
reaya.jpg
MosqeTemplete.gif
TorassyMosqe.gif
   
  Skip Navigation Links  
مساجد الكويت التراثية
مسجد سعيد عباس الهارون
مسجد سعيد عباس الهارون

يعتبر مسجد سعيد من الناحية المعمارية أحد أهم معالم الكويت التراثية فهو يمثل بساطة المساجد المبنية من الطين في فترة ما قبل اكتشاف النفط، فلا يوجد مسجد في الكويت ذو منارة قصيرة مثل هذا المسجد، إضافة إلى توزيع المسجد من الداخل والشبابيك والأبواب والأعمدة الخشبية، أضف إلى ذلك السقف المبني على الطريقة التقليدية من الجندل والباسجيل وحوش المسجد المرصف بالآجر، إضافة إلى دورات المياه ذات النمط القديم والمحتوية على الجليب (بئر الماء) وأماكن الوضوء (القرو) وسواتره.كل هذه الخصائص جعلت هذا المسجد الصغير صرحاً تراثياً عملاقاً.
بني مسجد سعيد سنة 1296 هجرية (1878م) عباس الهارون على مساحة أصغر من المساحة الحالية , ويقع المسجد قديماً في منطقة القبلة في فريج النفيسي أو السرحان، ولما بني السور الثاني دخل ضمنه، وكانت بوابة الفداغ تقع شمال المسجد على 35 متراً منه وموقعه الآن قريب من المدرسة القبلية الابتدائية للبنات، وقد اشتهر المسجد باسم «سعيد» نسبة إلى إمام كان يصلي فيه يدعى (سعيد).
في منتصف القرن العشرين تم إجراء تجديد في بناء المسجد لايزال قائماً حتى الآن ففي سنة 1369هجرية (1955م) جدد عبد العزيز عبد الله النفيسي المسجد بالاشتراك مع دائرة الأوقاف العامة، حيث هدمت الحوائط الطينية واستبدلت بالحوائط المبنية من الطابوق الإسمنتي، ما عدا حائطا واحدا مبنيا من الطين ويقع من الناحية الجنوبية من الحرم والليوان، حيث كان هذا الحائط مشتركاً مع منزل مجاور، وفي هذه الحقبة كان يحيط بالمسجد المنزل من ثلاث جهات تركت للمسجد واجهة واحدة تركزت فيها العناصر المعمارية مثل المدخل الرئيسي، المنارة والدرج المؤدي إليها والشبابيك الخشبية.
بعد الطفرة النفطية في حقبة الخمسينات تم استملاك البيوت حول المسجد وتم هدمها مما جعل المسجد يقف وحيداً في منطقة خالية وبشكل غريب حيث كانت تحيط به المنازل من ثلاث جهات كما ذكر سابقاً ما جعل واجهات المسجد في الجهات الثلاث غير منظمة بينما الواجهة الرئيسية للمسجد تقع على موقف للسيارات. كما تم في هذه الحقبة رفع مستوى الأرض حول المسجد بسبب أعمال الهدم والدفان للمناطق المحيطة ودفنت النقوش المميزة في الواجهة الرئيسية، وخلال حقبة الثمانينات وأوائل التسعينات ونظراً لوجود مسجدين تقام بهما الشعائر بالقرب منه ولحالته الإنشائية السيئة فقد تم إهمال هذا المسجد وإغلاقه أمام المصلين.
وبحمد الله تم إنقاذ مسجد سعيد من الإهمال والهدم بواسطة الأمانة العامة للأوقاف والمتبرع السيد/ فهد عبد العزيز النفيسي، فمن خلال مشروع المحافظة على المساجد التراثية اعتبر هذا المسجد من أهم المساجد التراثية التي يجب المحافظة عليها، وبتعاون من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبلدية الكويت والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، تم تأسيس لجنة مشروع المساجد التراثية في سنة 1996 م، حيث عمل التوثيق والاختبارات للمسجد في سنة 1997م، وبوشر بأعمال التصميم على أساس المحافظة على المسجد وإضافة توسعة عليه تشمل سكناً للقائمين على المسجد ودورات المياه، وقد شملت أعمال التنفيذ والترميم في منتصف سنة 2000م لتنتهي في سنة 2001م وقد شملت أعمال التنفيذ والترميم معالجة حوائط المسجد الإنشائية وعمل مساح جديد للحوائط الداخلية والخارجية، كما تم خفض منسوب الأرض في الواجهة الرئيسية لإظهار المنسوب الفعلي للمسجد في سنة 1950م ولإظهار ديكورات الواجهة، وقد تم فصل المسجد لإظهار وجود منازل قديمة حول المسجد ولتبيان سبب عدم عمل الديكور أسفل بقية الواجهات الثلاث الأخرى للمسد، كما تمت المحافظة على دروة السطح المميزة في العمارة الكويتية والتي تحتوي على قطعتين من الخرسانة بينهما مسافة يدخل الهواء من خلالها، كما تمت المحافظة على غرفة الوضوء وترميمها لفتحها للمشاهدة، وقد تم ترميم مكان شرب المياه (الحب) في الحوش حسب موقعه القديم، أما حوش المسجد فقد استخدم فيه بلاط آجر جديد حسب مقاس وتوزيع البلاط القديم، هذا وقد تمت المحافظة على الحائط الطيني الوحيد حسب الطريقة القديمة، أما معلقات الإضاءة فقد استخدمت معلقات مطابقة لتلك المستخدمة في سنوات الخمسينات من حيث الشكل، وبخصوص تكييف المسجد فقد تم تكييفه بواسطة المنفصلة على الأرض لكي لا تؤثر على المظهر الجمالي للأسقف الخشبية والحوائط، وقد تمت المحافظة على الأسقف الخشبية للحرم والليوان وغرفة الوضوء القديمة، حيث استبدل التالف منه وعولج الجندل والباسجيل من الحشرات، وأزيلت طبقات السطح من الطين والرماد واستخدم محلها طبقة من الخرسانة الرغوية وعازل الرطوبة والحرارة من مادة البوليورثين.
إن مشروع المحافظة على المساجد التراثية يمثل لبنة من لبنات بناء هذا المجتمع أسس بناءها الواقفون على المساجد وساهمت الأمانة العامة للأوقاف في هذا البناء للمحافظة على الهوية الاسلامية للمجتمع الكويتي الأصيل. إن مثل هذه المشاريع والتي تقوم بها الأمانة تساهم في توسيع الوعي الخاص بالمحافظة على المباني القديمة والتراثية.

03_islameyat_12_main.jpg


تاريخ الإضافة: 04/10/2009
المصدر: ادارة الشئون الهندسية
عدد القراء:
3086 الأرشيف طباعة Rss
مواضيع ذات صلة
القائمة الرئيسية