دخول خريطة الموقع عن الموقع راسلنا بيان الخصوصية  
بحث

إصداراتبرامج وأنشطةإدارة مساجد محافظة حوليإدارات قطاع المساجد

 
   
  Skip Navigation Links  
إصدارات
روائع حضارتنا

من روائع حضارتنا

 

الحضارة : الإقامة في الحضر

وهي ضد البداوة ، وهي مرحلة سامية من مراحل التطور الإنساني ومظاهر الرقي العلمي والفني والأدبي والاجتماعي في الحضر .

 الحضارة الإسلامية نموذج فريد

الحضارة الإسلامية نموذج فريد من الحضارات فقد قامت تلك الحضارة العظيمة على منهج قويم ليس من صنع البشر إنما هو منهج رباني ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . " فصلت  42 "

وقد اهتم الإسلام بغرس التوحيد في نفوس أبنائه والتربية عليه وبناء أفراده من خلاله بناءً يعكس المنهج الإسلامي في كل شيء .

فالتوحيد هو الذي يحرر الإنسان من كل ذل إلا لله ومن الخضوع إلا له ومن كل توجه إلا إليه ومن كل طلب إلا منه .

ومتطلبات التوحيد من فروض وأحكام يأتيها الإنسان ومن نواهٍ يجتنبها ، كل هذه الأمور تؤدي إلى تزكية النفس التي يكون على أساسها فلاح العبد من عدمه لقول الله تعالي ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا  * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ " الشمس 9 ، 10  "  فإذا انسلخ الإنسان من كل شيء وصار خضوعه لله وحده ، والتزم شرعه جل وعلا زكت نفسه وإذا زَكَتْ نفسه سعى في الكون معمراً وكان غيثاً أينما وقع نفع.

الإسلام وعمارة الأرض  

إن عمارة الأرض هي عبارة عن أثر من أثار الإنسان الذي زكت نفسه بالتوحيد أضف إلى ذلك أيضاً أن عمارة الأرض هي من متطلبات التوحيد : قال تعالي     ﴿ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ﴾ . " هود 61 "

ولقد أنتجت تلك التربية والتي قامت على أساس التوحيد وتزكية النفس والسعي لعمران الأرض حضارة قلما يجود الزمان بمثلها ، فكانت هي البداية لكل شيء ولم تكن امتداداً لنموذج سابق عليها .

فهي تقوم على فقه وتشريع أساسها المصلحة ونفع البشرية وفق شرع الله عز وجل والضوابط التي أنزلها في كتابه وبينها رسوله مثل " لا ضرر ولا ضرار "    ( رواه أحمد وصححه الألباني )  ، " درء المفاسد مقدم على جلب المصالح "

إن عمل المسلم هو جزء من امتثاله لدينه ومن هنا كان حرص كل مسلم على أن يأتي به متماشياً مع شريعته منضبطاً بضوابطها .

ولهذا لم نسمع عن مبتكر واحد عاد بالضرر على الإنسانية أو كان له أثره السلبي على المجتمع ، هذا مع كثرة الذين يُذْكَرُونَ الآن في أعظم الجامعات العالمية وكثرة المبتكرات التي لم يُسْبَقُوا إليها والتي كانت أساساً للحضارة الحالية .

والحضارة الحديثة تثبت كَمْ كانت الحضارة الإسلامية عظيمة ، فقد أنتج الإنسان الغربي ولكنه أفسد بقدر ما أنتج وزيادة وهذا واقع ملموس وحقيقة لا تنكر .

وكلنا يسمع عن ظاهرة الاحتباس الحراري ، وارتفاع منسوب البحار والفيضانات والأعاصير .

كلنا يسمع عن الأمراض التي لم تكن فيمن سبق والتي اعترف الجميع أنها ترجع إلى الحضارة القاتلة في زماننا كالسرطان وغيره .

أما الحضارة الإسلامية فثوبها ناصع البياض لم يُغَبَّر بمَضَّرةٍ واحدة قدمتها للإنسانية ، ويكفي الحضارة الغربية أنها المكتشفة للدخان والمنتجة والمروجة له .

نماذج مضيئة في سماء الحضارة الإسلامية  

 

1-                 الخوارزمي : 780 م

واضع علم الجبر الذي كان له الفضل في تطور علوم الرياضيات والمحاسبة .

2-                 ابن الهيثم : 965 م 

اخترع النظارة التي غيرت حياة ضعاف البصر .

3-                 ابن سينا :

المولود سنة 980 م ، وقد اكتشف التخدير الذي كان له الفضل فى تطور الجراحة الكبيرة والطويلة .

4-                 ابن يونس المصري : 1009 م

اخترع الرفاص أو البندول والذي بفضله عرف الزمن وصنعت الساعات لدقة القياس

5-                 الجزري : 1165 م

اخترع المضخة الكابسة التي أصبحت أساساً لمحركات السيارات  والقطارات .

6-                 ابن النفيس :

 المولود سنة 1215 م1288 م ، مكتشف الدورة الدموية التي    غيرت نظريات الطب والعلاج تغييراً جذرياً .

7-                 ابن الرزاز :

هو بديع الزمان أبو العز إسماعيل سيد الرزاز عالم ومهندس ومخترع عربي مسلم ، ولد في العراق حيث تفوق في العلوم وبرع في تصميم الآلات ذات الحركة وآلات قياس الزمن بأنواعها خاصة الساعة المائية الليلية وله كتاب باسم الهيئة والأشكال – وكتاب الجبل في الجمع بين العلم والعسل ، وقد ترجمت هذه المؤلفات إلى اللاتينية في القرن الثالث عشر الميلادي .

كيف نستعيد مجداً ضائعاً   ؟

لكي نستعيد مجدنا التليد مرة أخرى نَقُود ولانُقَاد نُتبع ولا نَتبع فلابد من خطوات لتحقيق ذلك منها :-

1-  عودة الأمة إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه وتحكيمهما في كل شؤوننا فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – خطب الناس في حجة الوداع فقال " إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة نبيه " صحيح الترغيب والترهيب ( الألباني )

وقال الإمام مالك " لا يصلح حال آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها "       
فقه الواقع  ( الألباني )

ولاشك أن الأمة ما صلح أولها إلا بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم .

2-      تربية الأبناء على كتاب الله وسنة رسوله فبهما صُنِعَتْ الأمة من عدم .

3-   تربيتهم كذلك على الاقتداء برسول الله – صلى الله عليه وسلم – والصحب الكرام والعلماء أصحاب الهمم العالية .

4-     الأخذ بأسباب التقدم والرقي ومنها " التعليم وتعظيم قيمة العمل فديننا علم وعمل " .

  • وهذه الخطوات تعد من أهم الأسس لاستعادة مجدنا من جديد .

وفي الختام نسأل الله أن يردنا إليه رداً جميلاً . وأن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم إنه نعم المولى ونعم النصير .

والله الموفق ،،،

إعداد فضيلة الشيخ / أحمد عبد المنعم عيد

من روائع حضارتنا 001.jpg


تاريخ الإضافة: 17/03/2009
المصدر: محافظة حولى
عدد القراء:
4099 الأرشيف طباعة Rss
القائمة الرئيسية
جديد الخطب
الخطب المنتقاه:
 وداعاً رمضان عادل عباس علي
 وصف الجنة مبارك سيف الهاجري
 فضل الصحابة يوسف جاسم العيناتي
 الحذر من أذية المسلمين مساعد الفرحان
 حقوق الخدم محمود يوسف
الخطب الموزعة:
بحث
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع قطاع المساجد - وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت @ 2006/2019